فيما يلي التطورات التي أدخلت على البرامج والأنشطة التالية :
طورت الجمعية في هذه الفترة الكثير من مناهجها التعليمية والتدريبية مثل منهج مكافحة الأمية أضافت الجمعية الفصل السادس الابتدائي لتستطيع المتعلمة أن تحصل على الشهادة الابتدائية وتلحق بعد ذلك بصفوف المرحلة المتوسطة في المدارس الحكومية. أما منهج تعليم اللغة الإنجليزية فقد تعاونت الجمعية مع المعهد الثقافي البريطاني في الرياض واستعانت ببعض مدرساتهم ومناهجهم وإشرافهم على سير الدراسة والاختبارات ومن ثم إعطاء شهادات مصدقة من المعهد للدارسات. أما المنهج المقرر لتعليم اللغة الفرنسية فهو منهج الطريقة السمعية والبصرية المعتمد في معهد تعليم اللغة الفرنسية بالرياض . وفي مجال تدريس اللغة العربية للأجنبيات استعانت الجمعية بالمنهج الذي يدرس في قسم اللغة العربية بكلية الآداب بجامعة الملك سعود . وبالنسبة للطباعة على الآلة الكاتبة فقد أضيف منهج الطباعة الإنجليزية أضافه إلى اللغة العربية وقامت الجمعية بشراء حق طبع ونشر وتوزيع منهج النسخ على الآلة الكاتبة لتسهيل حصول الطالبات في أقسام تعليم النسخ بالجمعيات الخيرية على هذا المنهج . وافتتحت الجمعية كذلك قسماً خاصاً لتعليم السكرتاريا بالتعاون مع معهد الإدارة العامة بمساعدة مكتب الأشراف الاجتماعي بالمنطقة الوسطى وإدارة الرعاية الاجتماعية ويتضمن منهج القسم : طباعة عربي وإنجليزي ، مراسلات ، إدارة أعمال. وساهمت الجمعية في خدمة التعليم العالي في الجامعات السعودية حيث أتاحت الفرصة لتدريب طالبات أقسام الخدمة الاجتماعية في كل من جامعة الملك سعود وكليات الخدمة العامة لتعليم البنات والمعهد العالي للخدمة الاجتماعية تدريباً نظرياً وعملياً في اغلب مراكز الجمعية.
أعدت الجمعية في عام 1395هـ الموافق 1975م مشروعاً لإسعاد الطفولة ، قامت بتأسيسه السيدة سامية الحركان يتلخص في تقديم ستة آلاف ريال سنوياً لأحد أطفال الحضانة الإيوائية التابعة للجمعية طوال مدة إقامته في الدار وهي ستة سنوات بأثر رجعي من ولادته إلى حين سن السادسة من عمره حيث يتم إيداع المبلغ في دار المال الإسلامي لإستثماره على مدى السنوات حتى الحاجة لسحبه يتم تسليم الطفل المبلغ المودع بإسمه عند بلوغه سن الرشد حيث يقرّر خلال بحث اجتماعي التوقيت المناسب لسحب المبلغ أو جزء منه حسب احتياج المودع باسمه. كما أسست الجمعية عام 1396هـ الموافق 1976م روضة نهارية تعليمية لأطفال ذوي الدخل المحدود الذين تتراوح أعمارهم ما بين الرابعة إلي أقل من ست سنوات أي في مرحلة ما قبل المدرسة . قامت بتأسيس الروضة السيدة زبيدة موصلي .بدأت الروضة النهارية في حي الطرادية مع مركز رعاية الأمومة والطفولة في وسط مدينة الرياض ثم انتقلت من منطقة العود إلى مبنى مستقل في غبيرة. وكان للجمعية دور مهم في تحسين أوضاع أطفال السجينات الذين يمكثون مع أمهاتهم المحكوم عليهن بالسجن من خلال مشروع ايواء اطفال السجينات من أجل النهوض بهؤلاء الأطفال وغرس المبادئ والفضائل في نفوسهم. تتكون الروضة من ثمانية فصول دراسية، ثلاثة منها لمرحلة الروضة وخمسة للمراحل التمهيدية. وقد روعي في خطة تنظيم البرنامج اليومي نظام المناوبة بين مختلف الأنشطة الحرة والموجهة والفردية والجماعية والحركية والأنشطة الترفيهية الهادفة. وتقوم الروضة بتنظيم عدد من الرحلات بهدف تزويد الطٍفل بالعديد من الخبرات وتنمية مداركه وإتاحة المجال لتعليمه المهارات والعادات الاجتماعية المرغوبة، وأيضاً لتحقيق المتعة والترفيه له. بالإضافة إلى ذلك فإن الروضة تقوم بين الحين والآخر بعقد بعض الندوات لأمهات الأطفال بهدف الإسهام في تنمية الوعي الاجتماعي والصحي لهن حيث ينعكس ذلك بشكل مباشر على أسلوب الرعاية والتعامل مع الطفل. وتشرف على عمل الروضة بالإضافة إلى المديرة والسكرتيرة خمس معلمات للمرحلة التمهيدية وثلاث معلمات لمرحلة الروضة.
قامت الجمعية بعدة مسوح اجتماعية استطلاعية في وسط مدينة الرياض واختارت بعد ذلك منطقة الطرادية لتقيم فيها مشروعاً هاماً لرعاية الأسر سمي بمركز رعاية الأسرة ويعتبر امتداداً لخدمات الأمومة والطفولة التي بدأت بها الجمعية أنشطتها في الثمانينات الهجرية . وقد تم إنشاء هذا المركز في عـام 1396هـ الموافق 1976م وهو المركز الذي يسمى الآن "مركز النهضة للخدمات الاجتماعية" بمنطقة غبيرة. وقد تم اختيار منطقة الطرادية وذلك لاحتياج سكانها اقتصادياً و اجتماعياً وصحياً. وكان الهدف من إنشاء المركز تقديم الخدمات الاجتماعية المتمثلة في التوجيه الأسري وحل بعض المشكلات الاجتماعية ، وتقديم الخدمات الصحية والتعليمية وتوزيع المساعدات على المحتاجين منهم.
قامت صاحبة السمو الملكي الأميرة موضي بنت خالد بتأسيس مكتبة جمعية النهضة وهي أول مكتبة نسائية في الرياض ، تبرع بالمبنى صاحب السمو الملكي الأمير عبدالرحمن الفيصل بن عبدالعزيز آل سعود والحقيقة أن المكتبة كانت في الجمعية منذ تأسيسها ولكنها كانت مكتبة صغيرة تضم عدداً متواضعاً من الكتب. وفي عام 1397 / 1398هـ الموافق 1978م عملت الدكتورة نورة الشملان على تنمية مكتبة الجمعية وتنظيم سجلاتها ووضع نظام الاستعارة الداخلية والخارجية وتقديم بيان باحتياجاتها من الكتب الثقافية إلى مجلس الإدارة للعمل على تأمينها.
لقد ساندت الجمعية جهود الدولة في هذا المجال ، ومن نشاطاتها في هذا العقد هو إقامة حفل إستقبال زوجات الدبلوماسيين في عام 1404هـ الموافق 1984م بمناسبة إنتقال وزارة الخارجية من جده إلى الرياض وكان الهدف الرئيسي لهذا الحفل هو التعريف بالمجتمع السعودي والتراث العربي الإسلامي. هذا إضافة إلى إستقبال الوفود الخاصة المختلفة القادمة إلى المملكة والتعريف بمجالات العمل الأهلي التطوعي.